وقد يتمنى ب(هل)، نحو " هل من شفيع " حيث يعلم أن لا شفيع، لأنه حينئذ يمتنع حملة على حقيقة الاستفهام لحصول الجزم بانتفائه، فالعلم بذلك قرينة المجاز، والتمني ب(هل) على سبيل الاستعارة التبعية أو المجاز المرسل بمرتبتين، بأن يتجوز بها إلى مطلق الطلب عما وضعت له من الطلب، بقيد كونه استفهاما، ثم على طلب حصول شيء على سبيل المحبة والنكتة في التمني ب(هل )، والعدول عن (ليت) هو إبراز المتمنى لكمال العناية به في صورة ما هو في الإمكان، وفي عدم الجزم بانتفائه؛ لأن المستفهم عنه لا بد أن يكون ممكنا لا جرم بانتفائه، بخلاف المتمنى، فإنه قد يكون مجزوما بانتفائه في صورة الممكن، وإذا كان المتمنى غير ممكن فجيء فيه بأداة الاستفهام فلا يخفى أنه غير ممكن أبز في صورة الممكن.
وقد يتمنى ب(لو)، نحو " لو تأتينا فتحدثنا “ (بالنصب) في (¬1) جواب التمني، قال السكاكي (¬2) :
Page 460
Jump to page
Enter a page number between 1 - 632
Kitāb takhlīṣ al-ʿānī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-quṭb aṭfīsh taḥqīq muḥammad zamrī | Usul