منكرين، لكن نزلوا منزلة المنكرين لاعتقاد المتكلمين الكفار أن الرسول لا يكون بشرا، مع بقاء المخاطبين على دعوى الرسالة المنافية للبشرية على زعم هؤلاء الكفار، وذلك الاعتقاد هو الاعتبار المناسب؛ فدعوى الرسالة كدعوى عدم البشرية في زعمهم، فكأن المخاطبين في زعمهم قالوا: لسنا بشرا، إذ قالوا إنا رسل، فقصروا لهم قلبا، وهو إنكم بشر، والبشر لا يكون رسولا، ففيكم البشرية التي نعتموها في ضمن دعوى الرسالة، لا الرسالة التي تدعونها. ومبنى القصر هنا حال المتكلم والمخاطب، وفي الآية السابقة حال المخاطب.
Page 439
Jump to page
Enter a page number between 1 - 632
Kitāb takhlīṣ al-ʿānī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-quṭb aṭfīsh taḥqīq muḥammad zamrī | Usul