386

Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Regions
Algeria

بالله ومن وافقه، و<<الرؤية والسمع>>?المذكوران ليسا نفس الشجو والغيظ ولكن أخبر بهما عنهما ،?لأنهما سببها. والشاعر وقف على المنقوص المنون برد الياء إذ سقط التنوين، والأفصح الوقف بإبقاء بها على الحذف وإسكان ما قبلها، فلا تكتب كما في قاض ومن كان يقف بعدها، فإنه يكتبها ويحتمل أن الشاعر كسر (العين )?وأثبت (الياء )?للضرورة، وإن أصل (العين )?السكون للوقف وكسره لساكن قصده وهو(الياء )?التي أرادها لوزن القافية، وهي لام الكلمة، ويحتمل أنها أخرى، ومعنى ???يرى مبصر ويسمع واع????أن يثبت ذو رؤية وذو سمع، فيدرك بالبصر محاسنه وبالسمع أخباره الظاهرة الدالة على استحقاقه الإمامة دون غيره، فلا يجد أعداءه وحساده الذين يتمنون الإمامة إلى منازعته في الإمامة سبيلا فترى أنه نزل يرى ويسمع منزلة اللازم؛ أي:?يصدر عنه السمع والرؤية من غير تعلق بمفعول مخصوص، ثم جعلها كنايتين عن الرؤية والسمع المتعلقين بمفعول مخصوص هو محاسنه وأخباره بواسطة ادعاء الملازمة بين حصول مطلق الرؤية ورؤية آثاره ومحاسنه، وبين حصول مطلق السمع وسمع أخباره للدلالة على أن آثاره وأخباره بلغت من الكثرة والاشتهار إلى حيث يمتنع خفاؤها فيبصرها كل راء ويسمعها كل واع، ودليل تلك الكناية جعلهما خبرا عن الشجو والغيظ، بل لا يبصر الرائي إلا آثاره، ولا يسمع الواعي إلا أخباره، لأنه ولو كان أيضا غير آثاره وأخباره،?لكن سوق الكلام أن يكون فيه من المزايا ما ليس في غيره حتى يختص بالإمامة، فذكر الملزوم وهو مطلق الرؤية والسمع، وأراد اللازم وهو رؤية آثاره وسمع أخباره، تلويحا بأن فضائله قد بلغت من الظهور والكثرة إلى حيث يكفي فيها مطلق حصول ذي بصر وذي سمع، ولو ذكر المفعول أو نوي لم يعد الكلام ذلك.والله أعلم.

Page 398