277

Kitāb Takhlīṣ al-ʿĀnī min rabqat jahl al-maʿānī liʾl-Quṭb Aṭfīsh taḥqīq Muḥammad Zamrī

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

Regions
Algeria

ولم يرد الالتفات من الخطاب إلى التكلم في القرآن، وقيل منه قوله تعالى { فاقض ما أنت قاض } (¬1) { قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا } وليس هذا في رائحة من الالتفات لأن شرط الالتفات أن يراد مقصد واحد.

ومن الالتفات من الخطاب إلى الغيبة قول المعري أبي العلاء: [ من الكامل ]

هل يزجرنكم رسالة مرسل ... أم ليس ينفع في أولاك ألوك (¬2)

... ... ف<<أولا>> غيبة لأنه اسم إشارة وهو لغة ترك الهمزة، و(كاف) << يزجرنكم >> خطاب، و<<ألوك>>: رسالة، وقال صدر الأفاضل: ليس التفاتا لأن الخطاب بها لبني كنانة، وب(كاف) <<أولاك>>: لك. وقوله تعالى { إذا كنتم في الفلك وجرين بهم } (¬3) ،

Page 288