Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في المحرم يتعمد قتل الصيد، وهو ذاكرا للإحرام أو ناس له] قال: ولو أن محرما تعمد قتل صيد، ناسيا لإحرامه، أو ذاكرا له، فعليه الجزاء، والجزاء دم يريقه، أو إطعام، أو صيام. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2).
والأصل فيه قول الله تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم..} الآية.. وهذا مما لا خلاف فيه. وجعلنا له الخيار بين الكفارات الثلاث؛ لأن الآية تضمنت التخيير؛ إذ نسق بعضها على بعض بأو، مثل كفارات اليمين الثلاث. وقد اختلف فيه إذا قتله خطأ، فذهب القاسم إلى أنه لا جزاء فيه، وعليه يدل كلام يحيى عليه السلام، وحكى أنه مذهب صاحب الظاهر، وحكاه ابن جرير في (الاختلاف) عن أبي شور.
ووجهه أنه قال تعالى: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} فأوجب الجزاء بشرط التعمد، فكان ذلك دليلا على أنه لا جزاء مع فقد التعمد الذي هو شرط فيه.
فإن قيل: ألستم توجبون الكفارة على قاتل العمد، وإن كان النص ورد في قاتل الخطأ، فما تنكرون على من أوجب الجزاء على قاتل الصيد خطأ، وإن كان النص ورد في العامد؟
قيل له: لا يمتنع أن يرد النص في الأدنى، فيعرف به حال الأعلى، وليس كذلك إذا ورد في الأعلى؛ لأنه لا يقتضي التنبيه على الأدنى؛ ولأنه قتل يصدر عنه حكم يختص نفس القاتل، فوجب أن لا يستوي عمده وخطؤه، فيما يقتضيه القتل، دليله قتل المسلم.
فإن قيل: قتل العبد يعترضه؛ لأنه يستوي [فيه](3) خطؤه وعمده، لأنكم لا توجبون فيه القصاص، وإنما توجبون فيه القيمة، وهو يستوي فيه العمد والخطأ؟
Page 461