Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في غسل المحرم واستياكه، وقتل الجراد، والقراد، والقملة، والبعوضة، وفي المحرم المصدع يعصب جبينه] قال القاسم عليه السلام: ولا بأس للمحرم أن يغتسل، ويستاك، ولكن لا يغمس رأسه في الماء. وقال في الجراد، والقراد لا يقتلهما، فإن قتلهما، تصدق بشيء من الطعام، كفا، أو أقل، أو أكثر. وقال في القملة، والبعوضة: إن قتلهما لضررهما، فلا /224/ شيء عليه، وإن قتلهما لغير ذلك تصدق بشيء من الطعام. قال: ولا بأس للمحرم المصدع أن يعصب جبينه بخرقة. جميعه منصوص عليه في (مسائل النيروسي). قلنا: لا بأس للمحرم بالإغتسال، والإستياك؛ لأنه لا خلاف فيه، والإغتسال قد يكون فرضا، وقد يكون سنة مؤكدة، فلا يجوز تركه، قال الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} فلم يخص حالا من حال، والإستياك أيضا منه، ولم يرد فيه كراهة للمحرم.
وروى ابن أبي(1) شيبة، عن وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، قال: سألت محمد بن علي عليهما السلام، وعامرا، وعطاء، وطاووسا، ومجاهدا، وسالما، والقاسم، وعبد الرحمن بن الأسود، فلم يروا به بأسا. وقلنا: لا يغمس رأسه في الماء؛ لأنه يكون قد غطاه بما مسه، وقد منع المحرم عن ذلك. وقتل الحرشات قد مضى الكلام فيه. وقلنا: لا بأس للمحرم أن يعصب جبينه؛ لأن الجبين من الوجه حكما، والمأخوذ عليه كشف الرأس على ما نص عليه في (المنتخب) (2) خلافا لأبي حنيفة في قوله: إن إحرام الرجل في وجهه ورأسه، وقال الشافعي فيه مثل قولنا.
والأصل فيه حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: ((إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها)).
Page 439