Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
واستحببنا أن ينطق بما ينعقد الإحرام به؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نطق بما أهل، به وليكون ذلك أقرب إلى أن تواطئ النية الإهلال.
فأما سوق البدنة للقارن، فقد قال أبو العباس الحسني(1) أنه إن قرن جاهلا، ولم يسق، نحر بدنة بمنى، وحكى نحوه عن محمد بن يحيى عليه(2) السلام، ولم يذكر إيجاب دم لترك السوق، فاقتضى تحصيل المذهب أن يكون السوق للقارن مستحبا؛ لأن لو كان شرطا في صحة الإحرام للقران، لكان /172/ الإحرام لاينعقد مع تركه، جاهلا أو عالما؛ لأن ما يكون شرطا في صحته لاينفصل بين أن يترك مع العلم، أو الجهل، ولايجب أن يكون نسكا واجبا؛ لأن النسك الواجب إذا ترك، وجب جبره بإراقة دم، ولم يذكر إيجاب الدم على من ترك السوق جاهلا، فجعل المذهب أنه مؤكد في باب الاستحباب.
والأصل فيه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرن، وساق.
وروى ابن أبي حاتم في (كتاب المناسك) عن عطاء، أن ابن عباس كان يأمر القارن أن يجعلها عمرة إذا لم يسق.
وروى في هذا الكتاب عن إسحاق بن راهويه أنه قال: مضت السنة عن(3) النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القران بالسوق، والتمتع لمن لايقدر على السوق.
وروى عنه، عن مجاهد، والزهري أنهم كانوا لايرون القران إلا بسوق.
وقد روي نحوه عن علي بن الحسين، ومحمد بن علي عليهم السلام.
وأما الإشعار، والتقليد فالأصل فيه: ما أخبرني به أبو الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن اليمان، قال: حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا أبو مطر(4) عن هشام الدستوائي، عن أبي قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشعر في الجانب الأيمن، وساق.
Page 323