Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: هذا لا يعصم من النقض؛ لأن من أداه اجتهاده إلى أن الفجر لم يطلع، وأكل، لم يكن منسوبا إلى التقصير، غير أن من أكل ناسيا، لا يعرى من ضرب من التقصير، وإن كان معفوا؛ لأن الاحتراز من النسيان ليس بالمستحيل، إذا أخذ الإنسان به نفسه، واستمر على التذكر، وهو أيضا منتقض بالمكره، إذا أكل، وكذلك إن قاسوه على المحتلم بعلتهم، كان الكلام فيه على نحو مامضى، ويقال العلة في أن المحتلم، ومن دخل في حلقه ذباب، أو غبار، لم يفسد صومه؛ لأنه حصل من غير اختيار له، أو لسببه، ويكشف صحة هذه العلة أنه لو حصل مع الاختيار، أفسد صومه، على أن قياسهم لو استنتب(1) لكانت قياساتنا أولى بشهادة الأصول التي ذكرناها، ولأنها تتضمن الاحتياط، والإيجاب.
مسألة: [في حكم الكفارة على المفطر عامدا]
فأما ما روي من وجوب العتق، وغيره، على المتعمد لذلك، فهو استحباب، والتوبة مجزئة له.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).
ونص أيضا في (المنتخب) (3) على أن الكفارة غير واجبة، وأن الواجب هو القضاء، والتوبة.
والشافعي /127/ يوافقنا في الآكل متعمدا، وفي الوطء دون الفرجين، ويخالفنا في المجامع.
وأبو حنيفة يخالفنا في المجامع في الفرجين، وفي أكل ما يصلح به الجسم، ويغتذي به، ويوافق في الوطء ما دون الفرجين، وفيمن بلع حصاة، أو نحوها.
ومالك يخالفنا في جميع ذلك، وهو مذهب الإمامية.
وأوجب القاسم عليه السلام الكفارة في المجامع خاصة.
وقول الناصر عليه السلام مثل قول يحيى عليه السلام، وهو قول ابن علية، وابن المسيب، وابن جبير، والنخعي. والأصل فيه براءة الذمة، والكفارات طريقها الشرع، ولم يرد الشرع بوجوبها على ما نبينه، ويدل على ذلك ما:
Page 230