672

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

فإن قيل: إن الله تعالى قال: {لذي القربى} ولم ينسب القربى إلى أحد، واحتمل أن يكون المراد به قربى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، واحتمل أن يكون المراد به قربى الإمام، واحتمل أن يكون قربى الغانمين، فلا متعلق لكم بظاهره.

قيل له: هذا الكلام(1) فاسد؛ لأن المسلمين أجمعوا على أن المراد به قربى رسول الله صلى الله /100/ عليه وآله وسلم، ولم يختلفوا فيه، وإنما اختلفوا في سهمهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فادعى قوم أنه بطل بموت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال قوم: هو باق كما كان، واختلفوا في الوجه الذي أخذوا به، فقال قوم: أخذوه بالفقر، وقال قوم: بل استحقوه، وأخذوه مع الغنى والفقر، يكشف ذلك ما:

أخبرنا به أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا الطحاوي، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن مطر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم وبني المطلب، ولم يعط بني أمية شيئا، فأتيت أنا وعثمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلنا(2): يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم فضلهم الله بك، فما بالنا وبني المطلب، وإنما نحن وهم في النسب شيء واحد، فقال: ((إن بني المطلب لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام))(3).

Page 174