627

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: المراد لا زكاة تجب وجوبا مضيقا حتى يحول عليه الحول، بدلالة ما روي من استلافه صلى الله عليه وآله وسلم صدقة عمه العباس.

فإن قيل: لا خلاف أنها لا تجزي قبل النصاب، فكذلك قبل الحول، والمعنى أنهم يعنون الحول والنصاب شرطا الزكاة، أو قاسوها على الصلاة والصوم في أن تعجيلهما لا يجوز؛ بعلة أنهما عبادة وجبت ابتداء، فكذلك الزكاة.

قلنا في ذلك أجوبة:

أحدها: أنا نقول: إن هذه القياسات باطلة؛ لأنها تدفع النص الذي روي في صدقة العباس.

والثاني: أنا لا نسلم أن النصاب شرط في وجوب الزكاة، بل نجعل النصاب سببا موجبا لها، ونجعل الحول شرطا لتضيق وجوبها، فلا نسلم علتهم.

وأما الصلاة فيجوز تعجيلها في أول وقتها، وعندنا أن النصاب إذا حصل كان ذلك أو وقت وجوب الزكاة على ما حكيناه في صدر المسألة عن أبي العباس الحسني رضي الله عنه.

فإن قيل: لا يصح قولكم: إنها تجب عند حصول النصاب؛ لأن ما جاز أن يفعل، وجاز أن لا يفعل لا يكون واجبا.

Page 129