Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
فإن قيل: فأنتم تقولون: إن صاحبه لو وجده قبل القسمة، كان أولى به، وإن وجده بعد القسمة، كان أولى(1) بالقيمة، وهذا يمنع زوال ملكه.
قيل له: لا يمتنع أن يكون الإنسان يصير أولى بالشيء من غيره لسبب من الأسباب، وإن لم يكن ملكا له، وإنما يتملكه من بعده، ألا ترى أن الشفيع يكون أولى من المشتري بالمبيع، وإن لم يكن ملكا له؟ فعلى هذا لا يمتنع أن يكون صاحب الشيء الذي عرفه أولى بتملكه من غيره من المسلمين، ألا ترى أنا بعد القسمة لا نجعل له أن يتملكه إلا بالقيمة؟.
وروى أبو جعفر بأسانيد تركتها نحو هذا القول فيما أحرزه المشركون عن أبي عبيدة، وزيد بن ثابت، ولم يرو خلافه عن أحد منهم، فجرى مجرى الإجماع.
فإن قيل: روي عن أبي بكر أنه قال: يرد على صاحبه، قسم، أو لم يقسم.
قيل له: لم يرو أنه قال: يرد بغير قيمة، ونحن لا ننكر أنه يرد عليه في الحالين، لكنا نقول: إنه يرد عليه بالقيمة بعد القسمة.
ومن طريق النظر أنه لا خلاف في أن بعضهم إذا أحرز أموال البعض بالغلبة ملكه، فكذلك إذا أحرزوا أموالنا قياسا عليه؛ والعلة أنه إحراز على سبيل الغلبة وقع من المشركين لما يصح أن يتملكوا، (فوجب أن يملكوا)(2) ، وهو أيضا قياس على ما نملكه عليهم بالإحراز والغلبة، والعلة وقوع الغلبة لما يصح أن يمتلك مع اختلاف الدارين، والدينين، وانتفاء الذمة والأمان.
مسألة [في زكاة المال الذي يصرف في تجارة ثم يزيد السعر أو ينقص]
قال: ومن صرف مالا له في تجارة تلزمه في مثله الزكاة، ثم زاد سعره، أو نقص قبل الحول، لزمته الزكاة على ما يكون من قيمته عند انتهاء الحول، زادت، أو نقصت.
وهذا منصوص عليه في (الأحكام) و(المنتخب)(3) ، وهو مما لا أحفظ فيه خلافا بين من أوجب الزكاة في مال التجارة.
Page 8