Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: هذا الخيار على التحقيق، ليس هو في عدد الركعات، وإنما هو خيار بين فعل العزم، وتركه، ألا ترى أن المقيم أيضا له الخيار بين أن يسافر ويصلى ركعتين، وبين أن يعزم على الإقامة فيصلي أربعا، ومع هذا لا نقول: إن المقيم له الخيار بين أن يصلي أربعا، وبين أن يصلي ركعتين.
وإذا ثبت ذلك، بانت صحة علتنا، ووضحت أن لا خيار عندنا في عدد ركعات المكتوبة على وجه من الوجوه.
وأيضا هو مقيس على الجمعة؛ بعلة أنه مردود من أربع ركعات إلى ركعتين، فوجب أن يكون الاقتصار على الركعتين فرضا.
فأما قول من قال: إنه لا قصر إلا بشرط الخوف، فقد ذكرنا أن الإجماع قد سبقه، فوجب سقوطه، إذ هو غير محفوظ عن أحد من العلماء المتقدمين، مع كثرة اختلافهم في القصد ووجوبه، ويدل على ذلك الحديث الذي ذكرناه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه(1) قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أسفاره ركعتين ركعتين، خائفا كان، أو آمنا.
وحديث عمران أنه قال: ما سافر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا صلى ركعتين، حتى يرجع إلى أهله، وإنه أقام بمكة ثمان عشرة يصلي ركعتين ركعتين.
ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن خائفا في جميع أسفاره، وكذلك حين أقام بمكة ثمان عشرة لم يكن خائفا.
وأخبرنا أبو بكر المقري، قال: حدثنا الطحاوي، عن ابن مرزوق، قال: حدثنا وهب، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن وهب، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين بمنى، ونحن أكثر ما كنا وآمنة(2).
وروي عن عبد الله قال: صلينا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين(3).
Page 420