1743

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: ولابأس أن يشترك الرجلان على أن يبيعا، ويشتريا العروض وغيرها بوجوههما، وإن وإن لم يكن لهما رأس مال ويكون الربح بينهما نصفين، وكذلك الوضعية تكون بينهما نصفين، ولهما أن يبيعا، ويشتريا مجتمعين ومفترقين، على ما يشترطن عليه، ف يجوز أن يشترط أحدهما من الربح اكثر من النصف، وإن كان هو أبصر بالشراء والبيع من صاحبه، وهذه الشركة هي التي تسمى شركة الوجوه، وقد صح ان يعبر عنها بشركة الأبدان، وقال أبو حنيفة بجوازها وأصحابه، وأبطالها الشافعي، فالذي يدل على صحة هذه الشركة أنها تقت ضي الوكالة من كل وااحج منهما لصاحبه في شراء العين على ان تكون العين بينما، وهذه الوكالة لو انفردت لصحت، وإذا تعلقت بالشركة فأولى أن تصح لأن الشركة يصح فيها من هذا الجنس مالا يصح على الإنفراد فما يصح على الإنفراد أولى أن تصح مع الشركة فإذا صحت الوكالة على ما بيناه، وجب ثبوت الثمن في ذمتها لكل ما يشتريانه ويكون الربح بينهما إذا باعان يكون كل ما يبتاع من ذلك ملكا لهما جميعا، واستدل أصحاب الشاافعي بتعذر الخلط في ذلك على فساد الشركة، وهذا باطل من وجهين احدهما أن الخلط عندنا ليس بشرط في الشركة والثاني أن الإختلاط يحصل فيه لأن كل ما يشتريانه، يكون لهما جميعا، وعلى هذا أجزنا، والشافعي في الشريكين في شركة العنان، إذا أرادا ان يشتركا في العرض دون النقد أن يبيع مالك العرض جزءا منه معلوما لصاحبه، لتصح الشركة.

مسألة:

قال: فإن أرادا تفضيل أحدهما في الربح، وجب أن يضمن في الزيادة بقدر ما يزاد له من الربح، وصحة ذلك ان يكون ما يشتريانه بينهما على ما أحبا وبينا ذلك لكل من ابتاعا منه شيئا فإن لم يفعلا ذلك كان الربح بينهما نصفين والوضيعة كذلك بينهما نصفين.

Page 262