1739

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: وإن باع أحدهم شيئا من رجل كان لصاحبه أن يطالب المشتري بالثمن، وكان للمشتري أان يرجع على من شاء منهما بالعيب، إن وجد في المبيع وكذلك إن استحق المبيع وهذاا مما لا أحفظ فيه خلافا بين من قل بشركة االمفاو ضة لأن ذلك من جملة االتجارة فوجب ما ذكرناه.

قال: وتكون نفقتهما من جميع المال، وذلك أنها من جملة البيع واالشراء، ولأنا لو أفردناا كل واحد منهما بالنفقة لجوزنا أن يكون له نقد لا يدخل في الشركة وهذا يبطل شركة المفاوضة، فإن كان نفقة أحدهما أكثر من نفقة الآخر فطابت بهاا نفس الآخر جاز ذلك، وإن لم تطب نفسه حسب ذلك عليه ولم يستوفها منه ما كان على شركتهما، وإن أحب أن يدفع بماله عليه عرضا جاز لأن زيادة العرض لا يبطل شركة المفاوضة، هذاه الجملة لا خلاف فيهاا بين من أجاز شركة المفاوضة لأنها موضوعه على المساواة، وفي زياادة العروض لا تبطل شركتهما، لأن االشركة لم تتعلق بها وكذلك أن باع أرضا أو غيرها وقبض الثمن بطلت الشركة وكذلك أن ورث نقداا فقبضه بطلت ومالم يقبض يكونا على الشركة على ما بيناه من المذهب واالإتفاق وكذلك ما يرد من النقد لا يبطل الشركة حتى يقبض، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأم أن ورث شيئ سوى النقد لم تبطل شركتهما لماا ذكرناه من انه لا يتعلق بتجارتهما الوجداان الشركة لا تصح بالدين وإنما تصح بالحصل المقبوض فلذلك اشترطنا االقبض.

باب الشرك على غير المفاوضة

إذ أراد الرجلان أن يشترك شركة على غير المفاوضة فلهما أن يشتركا بما شاءا من نقودهماا قليلا كان أو كثيرا، سواء كان لكل واحد منهما نقد غير ما اشتركا فيه أو لم يكن ولا بأس أن يستوي مالهما من النقد أو يختلف، وهذه الشركة هي التي تسمى شركة عنان، وقد يقال بفتح العين، وكسره، فمن قال بفتح العين يذهب إلى أنه من عن االشيء أي عرض، ومنه قيل عنان السماء فكان المراد أنهما اشتركا في شيء عرض، ولم يشتركا في جميع النقود، كالمفاوضة.

Page 257