1695

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

وفي حديث ابن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص أن تكرى الأرضون بالذهب والفضة على أنه إجماع الفقهاء وعمل توارثه الخلف عن السلف من الصدر الأول إلى يومنا هذا وأما وجه ما ذهبنا إليه من أن المدة والفع والأجرة والعمل والمستأجر يجب أن تكون معلومة فهو ما أجمعوا عليه من أن الإجارة بيع المنافع، وأنها جارية مجرى البيوع في أن دخول الجهالة يفسدهاا وقد علمنا أن دخول الجهالة في بعض ما ذكرنا ليس باولى بالإفساد من بعض فقلنا أن الجهالة يجب أن تنتفي عن جميع ما ذكرناه وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من استأجر أجيرا فليعلمه أجره)، فأوجب أن تكون الأجرة معلومة، وإذا وجب كونها معلومة وجب كون ما يقابلها من العوض معلوما كالبيع والسلم لم وجب كون المسلم فيه معلوما لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم)، وجب أن يكون ما يقابله من العوض وهو الثمن الذي يعجله المسلم معلوما.

مسألة:

والإجارة الصحيحة تنتقض لغير عذر وانتقاضها لغير عذر يحكى عن بعض القدماء يقال إنه قول شريح وليس بذلك الظاهر والأجماع قد قطع ذلك فأسقط ويجح قائله، قول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (المؤمنون عند شروطهم)، وعن الشاافعي إنها لا تنتقض للعذر، وما ذهبنا إليه به قال أبو حنيفة وأصحاابه، ووجهه ما لا إشكال فيه أن من كان عنده مسبوت فظنه ميتا واستأجر الحفار ليحفر قبره ويدفنه ثم علم أنه حي أنه لا يجب أن تمكن الأجير من دفنه فيستحق الأجرة وكذى من استأجر أن يقلع ضرسه لوجع به أو يكون له عضوا أليما ثم زال العارض من الوجع والعلة أنه لا يجب تمكين الأجير مماا استأجر عليه فيستوفي االأجرة فوضح بما بيناه من أن الإجارة تنتقض، ثم وجوه المعاذير كثيرة.

مسألة:

Page 212