1688

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: وللشفيع أخذ المبيع ممن وجده في يده كسائر الأملاك إذ لا خلاف أن الشفيع إذا حكم الحاكم له بالشفعة ملك المبيع وكان أولى به من المشتري فإذا أخذه من المشتري كان الأحوط أن يحضر البائع ليلا يقع فيه التجاحد بين البائع والشفيع.

مسألة:

قال: وإذا اشترى عدة من الناس ضيعة لرجل فيها شفعة في جميع الحصص فله ان يطالب من شاء بالشفعة، ويسلمها لمن شاء، فإن اشترى الجميع رجل واحد فليس للشفيع إلا أن يأخذ الجميع أو ترك الجميع وذلك أن الشرى إذا وقع من عدة كانت بياعات مختلفة كل واحد منا منفرد عن صاحبه فوجب أن يكون للشفيع الخيار في كل واحد منها بين الأخذ والترك كالبيع الواحد إذا وقع وللشفيع فيه شفعة كان الخيار في ذلك إليه فأما إذا كان المشتري واحدا فليس له إلا أخذ الجميع أو تركه كالدار الواحدة إذا بيعت واشتراها رجل واحد الا ترى أن الشفيع ليس له إلا أخذها كلها أو تركها وليس له أن يأخذ البعض منها ويترك البعض فكذلك الضيفة الواحدة، وقال الشافعي إذا اشترى رجل من رجلين حصبين كان للشفيع ان يأخذ ما شاء منهما ويترك ما شاء لأنهما كالصفقتين وقد بيناا فساده، والذي يجي على هذا أن الإعتبار بالمشتري لنفسه اشترى أو لغيره من الناس أن البيع إذا كان صفقة واحدة فليس للشفيع إلا أخذ الجميع، أو ترك الجميع، فإن كان المشتري عده فله أن ياخذ نصيب من شاء سواء اشتروا لأنفسهم أو لغيرهم لواحد أو لجماعة، وسواء كان البائع واحدا أو جماعة لا إعتبار بهم وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ولا فرق بين الدار والواحدة والدور المتلاصقة إذا لم يكن بين الدور حائل لم يدخل في الشراء وكان الشفيع داره ملا صقة لكل واحدة من الدور.

مسأالة:

Page 204