1677

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: والهبة على عوض يجب فيها الشفعة ويؤخذ بقيمة العوض وقول أبي حنيفة مثل قولنا إلا أنه يوجب الشفعة بعد حصول التقابض وفيهما جميعا أعني الهبة والعوض، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وقال زفر تجب الشفعة إذا حصل الإيجاب والقبول وإن لم يحصل التقابض، والأشبه ان يكون قولنا كقول زفر، والأصل فيه أن الهبة على العوض كالبيع فكما أنه لو باع بعرض وجبت الشفعة ولزمه قيمة العرض كذلك إذا وهب على عوض لأنه عقد معاوضة أوجب تمليك البدل، والمبدل ولا يشترط التقابض فيها كما لا يشترط في البيع إذ قد بينا أن ذلك مثل البيع على أن من أصلنا أن الهبة تثبت من غير قبض فلم يكن لاشتراط القبض في هذا معنى.

مسألة:

قال: وإذا بيعت أرض بأرض دار بدار وجبت الشفعة بقيمة العوض دون المأخوذ بالشفعة وقيمته قيمته يوم عقد البيع وهذا ممالا أحفظ فيه خلافا.

والأصل فيه إيجاب الشفعة بالثمن دون القيمة فوجب أن يلزم قيمة العوض لأن العوض هو الذي يجري مجرى الثمن ولأن الشفيع لو أجبنا عليه الأخذ بقيمة المبيع دون الثمن كان ذلك يؤدي إلى دخول الضرر على المشتري إن كان أعطى ما قيمته تزيد على قيمة المأخوذ بالشفعة موضوعة على أن يخرج المشتري كفافا حتى يكون سبيله سبيل الوكيل من غير أن يلحقه ربح أو خسران، وقلنا إن قيمته قيمته يوم عقد البيع لئلا يلحق المشتري فيه الربح والخسران فكذلك المسألة الأولى ولأن الحق تعلق به يوم العقد فوجب أن تعتبر قيمته يوم العقد.

مسألة:

Page 191