Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
كتاب الشفعة
باب القول فيمن تجب له الشفعة وكيفية وجوبها
تجب الشفعة في الدور والبقاع والضياع إذا بيعت للشريك في أصل المبيع.
هذه الجملة لا خلاف فيها إذا كان المبيع مما تصح القسمة فيه فأما مالا يحتمل الفسمة مثل الحمام، والرحى فذهب الشافعي إلى أنه لا شفعة فيه، وأوجب فيه الشفعة أبو حنيفة وأصحابه وعندن في جميع ذلك الشفعة وكذلك في المماليك والحيوان والعروض وهي في هذه الأشياء للشريك في أصل المبيع دون غيره، والأصل في ذلك حديث ابن أبي مليكه، عن ابن عباس، عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (الشريك شفيع والشفعة في كل شيء)، وعن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (في العبد الشفعة وفي كل شيء)، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (في العبد الشفعة، وفي كل شيء)، وعن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الشفعة في كل شرك وحائط لا يصلح لشريك أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن باع فهو أحق به.
وحديث جابر قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة فيمالم يقسم وكل هذه الأخبار معامة فيما ذهبنا إليه.
وفيه أن موضوع الشفعة لدفع الأذى لضرر المشاركة والمجاورة، ولا يختلف فيه العلماء وقد علمنا أن مالا يتأتى فيه القسمة يكون الأذى بالمشاركة فيه أشد لأنه لا يزول كما يزول فيما تأتي فيه القسمة إذا قسم.
فإن قيل: المقصد منها دفع الأذى في ما يدوم وهذا غير موجود في العروض والحيوان.
Page 184