1666

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: ولا بأاس لكل واحد من المسلم والمسلم إليه أن يترك بعض ما وجب له على صاحبه من السلم قبل القبض وبعده وذلك أنه قبل القبض يكون حطا وهو جائز، ويكون بعد القبض هبة، وهي جائزة فإذا لا إشكال فيما ذكره.

مسألة:

قال: ولو أن رجلا أسلم إلى رجل دراهم في شيء موصوف ثم شرك غيره في سلمه وأخذ منه بعض ما نقد المسلم إليه كان ذلك فاسدا سواء شركه بعد ما قاول السمسلم غليه قبل أن ينقده الدراهم او بعده، ووجهه أنه متى فعل ذلك كان قد باع السلم قبل القبض، ولا خلاف ان التصرف في السلم قبل القبض لا يصح كما لا يصح في الصرف وقد مضى الكلام فيه.

قال: ولو أن المسلم إليه شرك رجلا في ما عليه للمسلم على أن يأخذ منه نصف السلم ويرده على المسلم كان ذلك باطلا وذلك حاول بطلانه.

قال: ولو أن المسلم استوفى حقه من المسلم إليه ثم شرك فيه غيره جاز وكان بيعا جديدا، وهذاا كما ذكر، ووجهه ما ذكر في الكتاب من أنه بيع جديد.

قال: ولو أن المسلم إليه اسلم نصف ما أخذه من المسلم إلى رجل ليأخذ منه نصف ما يجب للمسلم عليه كان ذلك جائزا، ووجهه أن المسلم إليه أسلم بعض ما أخذه وملكه إلى غيره سلما مستأنفا فوجب أن يصح.

مسالة:

قال: وإذا اختلف المسلم والمسلم إليه جنس ما أسلم فيه، أو مقداره، أو المكان الذي يتقابضان فيه، ولم يكن لأحدهم بينة حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه وبطل السلم وإن أتيا جميعا بالبينة كانت البينة بينة المسلم.

وجه قولنا أن كل واحد منهما يحلف على دعوى صاحبه إن كل واحد منهماا مدع ومدعى عليه لأن المسلم يدعي على المسلم إليه جنسا هو له منكر، أو قدرا هو له منكر، أو استحقاق قبض في مكان هو له منكر والمسلم إليه يدعي أنه يلزمه قبض جنس أو مقدار، أو في مكان عوضا مما قبضه من رأس المال والمسلم منكر لذلك.

Page 180