1593

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قال: وكذلك إن باع شيئا يكون بكذا وكذا دينار على ان يدفع بالدنانير كذا وكذا قفيزا من االطعام كان البيع فاسداا.

وهو أيضا لا خلاف في فساده لأن الثمن يكون في حكم المجهول، لأن العقد وقع على الدنانير، وااشترط غيرها فلم يستقر واحد منهما.

وأيضا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعتين في بيع، وعن شرطين في بيع، وهذا من تلك الجملة.

ويجري مجرى هذا أأن يقول: بعتك نقدا بكذا، وإلى الفطر بكذا والأضحى بكذا.

مسألة:

قال القاسم عليه السلام، وإذا ااشترى شيئا بكذا واشترط أنه يرجحه كان ذلك أيضا فاسداا، لأنه يكون الثمن مجهولا لا يدري معه مقدار الرجحان، وقد اشترى بكذا وكذا مع الرجحان، وإن كان ااشتراط الرجحان في السلعة صار المبيع مجهولا.

قال: وإن لم يشترط ثم استرجحه وطابت به نفس البائع كان ذلك جائزا، وذلك أن العقد وقع صحيحا، ولا يؤثر فيه الرجحان الواقع بعد، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى سراويل فقال لواازن الثمنك زن وأرجح.

مسألة:

قال: والشرط الذي يثبت مع العقد هو ماكان صفة للمبيع، أو البيع من غير أن يقتضي جهالة فيه، أو كان مما يصح عقده على العوض منفردا.

وذلك أنه لا خلاف أن البيع يصح مع اشتراط صفة المبيع والمبيع، كأن يشتري جارية على أنها طباخة، والعبد على أنه حجام أو خباز، الدابة على أنها هملاج، وكذلك البيع على خيار الثلاث، وذلك صفة البيع.

وكذلك أن يكون اثمن نقداا بعينه، أو إلى أجل مسمى فصار ذلك أصلا ف جواز البيع على اشتراط صفة المبيع أو صفة الثمن أو البيع إذا لم يؤد ذلك إلى الجهالة فلذلك قلنا بهز

وأما ماا يصح افراده بالعقد فيجوز أن نضم إلى العقد كمنا أن أن الشيئين لما صح أن نفرد كل واحد منهما بالعقد جاز أن يجمع بينهما في عقد واحد، وسنوضح هذا بأكثر من هذا عند ذكر المسائل.

فإن قيل: فقد نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شرطين في بيع، وعن بيعتين في بيع.

Page 105