Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
على أنها إنما سمته طعاما لمقارنته التمر، كما قالوا: الغدايا والعشايا، وإن كانت الغداة لا تجمع على الإنفراد غدايا، فكذلك الماء لا يقال فيه على الإنفراد: إنه طعام، وكان شيخنا أبو الحسين بن إسماعيل يستدل على ذلك بقول الله عز وجل في قصة شعيب عليه السلام: (أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيائهم)، فكان يقول: لا يخلو النهي من نأن يكون متناولا للتطفيف على وجه الخيانة، كما حكى الله عز وجل عن قومه من قولهم: (ياشعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء)، فبين أنهم كانوا نهوا عما كانوا يفعلون في الكيل والوزن على وجه التراضي إلا ما كان ربا فبان أن الربا تعلق بالكيل والوزن.
ومما يدل على أن علتنا أولى من علة سائر المخالفين أن ما جعلناه علة له تأثير في التحريم بدلالة أن زيادة الكيل في المنصوص عليه مع الجنس، وكذلك الوزن فيه مع الجنس يمنع من جواز البيع، وعدم الزيادة فيهما يوجب صحة البيع، وما كان له تأثير في صحة البيع وفسااده أولى أن يكون علة للتحريم مما ليس له ذلك التأثير.
ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم)، فجعل للكيل والوزن تأثيرا في صحة البيع فبان بذلك أن علتنا أاولى، لأنا لم نجد هذا التأثير في علل المخالفين.
يبين ذلك أن المأكولين يتفاوتان في كونهما ماكولين بأن يكون أحدهما خيرا من صاحبه في باب الأكل، وكذلك المقتاتين، ولم يؤثر ذلك في التحليل والتحريم فعلمنا أن ما عللناه أولى من سائر علل المخالفين.
فإن قيل: فالحكم يتعلق بالأكل أيضا، لأن من اشترى حنطة تفوجدها متغيرة بالعفونة أو نحوها حتى يؤثر ذلك في الأكل كان لصاحبها الخيار في الرد؟
Page 67