1535

Sharḥ al-tajrīd fī fiqh al-zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

فأما ما حكي عن ابن سريج أن البائع مخير بين تسليم الجميع بالثمن، وبين فسخ البيع فلا معنى له، لأن العقد لم يتناول الجميع فكيف يحكم بالتسليم بحق العقد، وليس الزائد مما يصح أن يقال: إنه يدخل في العقد على سبيل التبع كالزوائد التي تحصل من المبيع، أو ماله من الحقوق.

فأما إذا نقص فيجب أن يفسد البيع، لأنه بيع ما ليس عنده الذي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه وصار ما تناوله العقد مفقودا فأشب أن يبيع ثوبا ليس بموجود العين فوجب فساده، ولا معنى لما حكي عن ابن سريج من تثبيت الخيار للشتري لأن ما انطوى عليه العقد ليس بحاصل. والتخثيير يصح بعد حصول ما ينطوي عليه العقد.

مسألة:

قال: ولا بأس ببيع الشيء عددا كل قدر منه بثمن معلوم، وكذلك إذا اشترى ذلك في ظرف، وقد عرف وزنه وطرح قدره كان ذلك جائزا، وكان أبو حنيفة يقول فيمن اشترى صبرة من طعام على أن كل قفيز بدرهم: إن البيع يصح في قفيز واحد منها.

وقال أبو يوسف ومحمد، إذ العدد في هذا الباب كالكيل في المكيل.

ووجه صحة ذلك أن المبيع مما يجب صحة بيعه، وليس فيه إلا كون جملة الثمن غير معلومة، وهي تصير معلومة بالعدد في المعدود والكيل في المكيل فيجب أن يكون البيع صحيحا.

دليله بيع التولية وبيع المرابحة. ألا ترى أن من قال: بعتك هذه السلعة برأس المال، أو بربح عشرة يصح بيعه، وإن كان حين وقوع البيع جملة الثمن غير معلومة لأنها تصير في الحال الثانية معلومة فكذلك ما اختلفنا فيه.

وأما بيع الموزون في الظرف بوزن معلوم فيجب أن يصح إذا كان وزن الظرف معلوما وطرح مقداره، لأنه البيع يكون وزنه معلوما في أن وزن المبيع يكون معلوما، لأنه لا فصل بين أن يكون شيء مائة وزن، وبين أن يوزن من غيره مائة وعشرة إذا كان ذلك الغير قد علم وزنه عشرة.

بيع العرصة مع الجدار والسقوف مذارعة

مسألة:

Page 47