Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه ما ذكر في (المنتخب) من أن الخالة أولى من الأب ماروي أن عليا، وجعفرا عليهما السلام، وزيد بن حارثه رضي الله عنه لما اختصموا في ابنة حمزة، فقال علي: عندي ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي أحق بها، وقال جعفر عليه السلام: عندي خالتها وهي أحق بها، [وقال زيد: هي ابنة أخي] (1)، فقضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن تكون مع جعفر عليه السلام عند خالتها، وهي أحق بها، [فإن الخالة أم] (2)، فلما جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أما، وثبت أن الأم أولى من الأب قلنا: إن الخالة أولى منه. فأما اطلاقه في (الأحكام) أن الأولى بعد الخالة الأقرب فالأقرب، فالمراد به إذا كن نسوة من قبل الآباء ومن قبل الأمهات، فإن الحضانة للأقرب فالأقرب من غير مراعاة بين(3) أن، تكون من قبل الأب، أو من قبل الأم.
وأما قوله في (المنتخب): الأقرب فالأقرب من قبل الأب، فإن أبا العباس الحسني رضي الله عنه حمله على أن المراد به إذا انقطعت حضانة النساء بأن لا توجد واحدة منهن، وصارت إلى الرجال، فيكون الأولى بها العصبات، وهو صحيح؛ لأنه إذا لم يبق من النساء أحد، فالعصبة أولى بالحضانة من سائر رجال ذوي الأرحام لما لهم من مزية الولاية، ولأن الولد منهم، ومنسوب إليهم، وهم الذين يعقلون عنه.
قال ابو العباس الحسني رحمه الله: هذا في الذكور، فأما في الإناث فيراعى في العصبة أن يكون محرما كالأخ والعم، فأما ابن العم، فلا حق له في حضانة الجارية، والخال وأبو الأم أولى منه، والأخ من الأم أولى منهما على ما رتبه في (النصوص).
مسألة: [في حضانة من أطاق الأدب]
قال: وإذا أطاق الصبي الأدب، فالأب أولى به، فإن لم يكن أب، فالأم مالم تزوج، أحب الصبي أم كرهه، فإن تزوجت الأم، خير الصبي بين أمه وعصبته.
Page 415