1451

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل /204/ له: المراد به أن الله تعالى يحدث ما يدعو إليها من الأسباب الداعية، وأما ما يدل على أن قوله سبحانه: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}، ومعناه حيث سكنتم، و(من) هاهنا صلة، وقد علمنا أن المطلق لا يجوز له مساكنة المطلقة، إلا أن تكون التطليقة رجعية، فأما البائن فلا يجوز له مساكنتها؛ لأنها في حكم الأجانب، ألا ترى أنها لا تستباح إلا بعقد جديد، وإذا ثبت ذلك، بان بأن الآية واردة في المعتدات من الطلاق الرجعي، ويدل على ذلك أنها ممن لم يبق لمطلقها عليها حق الإستمتاع، فوجب أن لا يجب عليه لها السكنى، دليله إذا خرجت من عدتها [ويكشف أن السكنى تعلق بحق استمتاع الزوج، ولأنها ليست كالنفقة، أن المرأة لو أبرأته من السكنى] (1) كان لزوجها أن يطالبها بأن تسكن حيث يسكنها، وليس لها أن تجعل سكناها لغيرها، والنفقة لو أبرأته المرأة منها، لم يكن له أن يطالبها بالإستنفاق من نفقته، وكذلك إذا قبضت نفقتها، فلها أن تهبها من شاءت، فتصرف فيها كيف شاءت، فدل ذلك على أن السكنى يتعلق بها حق الزوج، فإذا انقطعت حقوق الزوج من الإستمتاع عنها، وجب أن يسقط وجوب سكناها.

مسألة: [في نفقة المختلفة]

قال: والمختلعة إن خولعت على النفقة، فليس لها نفقة، ولا سكنى، فإن لم تخالع على النفقة، فلها النفقة دون السكنى. وهذا منصوص عليه في (الأحكام) (2).

Page 396