Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: ليس الأمر على ما ذكرت، بل يجب للمنكر أن يذكر للإنكار وجها يجوز أن ينكر من أجله، وعمر لم يزد على أن قال: لا نقبل خبر امرأة لا ندري أصدقت، أم كذبت، في بعض الأخبار، وفي بعضها، أو سهيت،وهذا لايجوز أن يكون وجها للإنكار، ألا ترى أنا لو جعلنا ذلك وجها للإنكار، لوجب أن ينكر جميع أخبار الآحاد، لأن كل خبر الواحد يجوز على راويه الكذب والسهو، ولا ندري أصدق، أم لا، فلما كان هذا هكذا لم يكن ذلك وجها ينكر من أجله خبر الواحد، فوجب أن يسقط إنكار عمر له.
فإن قيل: فإنه قال: لا نقبل على كتاب ربنا، وسنة(1) نبينا صلى الله عليه وآله وسلم خبر امرأة لا ندري أصدقت، أم لا، فبين أنها اعترضت بخبرها(2) على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، فوجب أن يسقط خبرها.
قيل له: الإعتراض على وجهين:
أحدهما: أن يعترضه إعتراض المخصص، فهذا جائز غير ممتنع؛ لأن عمومات القرآن قد تخصص بخبر الواحد.
[والثاني] وقد تعترض إعتراضا يوجب رفع حكمه رأسا، وهذا مما لا يجوز، ولم يثبت في كتاب الله تعالى ولا سنة(3) رسوله لفظ لا يحتمل التأويل، ويكون خبر فاطمة بنت قيس يوجب رفع حكمه رأسا، فسقط هذا الإعتراض.
على أن عمر بين أنه رد خبرها، لأنه لا يدري، أصدقت، أم كذبت، فلو كان رده له؛ لأنه رافع لحكم الكتاب والسنة رأسا، لم يقل ذلك، فإنه ما يجري(4) هذا المجرى لا يقبل، وإن ورد من جهة من يطلق أنه ثقة عدل.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: {واحصوا العدة}، ثم قال: {لا تخرجوهن من بيوتهن}، وقال أيضا بعد ذكره سبحانه أحكام العدة: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم}، فكان الآيتان عامتين في البائنة وغير البائنة في إيجاب السكنى لها.
Page 394