Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له لا حمل إلا ويجوز قبل الولادة أن لا يكون حملا، وأن يكون ريحا، أوداء، أو غيره، سيما في الوقت الذي تحصل الولادة بعده لستة أشهر، وإذا كان هذا التجويز قائما، صح ما بينا من الكلام عليه من أنه لا يخلو من الشبهة.
ووجه ما ذهبنا إليه من أنها إن ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم النفي، حصل اليقين بأن النفي صادف الولد؛ لأن أقل الحمل ستة أشهر، فيجري مجرى أن ينفي الولد في انه يجب اللعان له.
فإن قيل: فإن النفي إذا لم يكن قذفا يوم وقوعه، لم يجز أن يصير قذفا بعده.
قيل له: لسنا نقول إنه لم يكن قذفا حين وقع، وإن كنا لم نعلم ذلك إلا بحصول الولادة لأقل من ستة أشهر من يوم النفي، وإذا كان ذلك كذلك، سقط هذا السؤال.
فإن قيل: هو قذف معلق بشرط، فلا يجب أن يتعلق به حكم.
قيل له: ليس الأمر فيه كذلك؛ لأنه نفى الولد نفيا مطلقا، فكان ذلك قذفا مطلقا متى كان هناك ولد منفي على التحقيق.
وقلنا: إن ذلك يلزم إذا لم يكن أربعة يشهدون على لفظه لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات..} الآية، فأوجب الحد بشرط أن لا يكون له أربعة يشهدون، واللعان على ما بيناه قائم مقام البينة، فوجب أن لا حد به إذا لم يكن بينة، وبينة القذف شهادة أربعة؛ لما روي أن هلال بن أمية لما قذف زوجته، قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((بينتك، أو جلد في ظهرك))، وبينة الزنا إذا أطلقت، عقل منها أربعة بعرف الشرع، كأنه قال: أربعة يشهدون، أو جلد في ظهرك.
مسألة: [في تراجع أحد الزوجين عن اللعان وفي وعظ الحاكم لهما]
قال: فحينئذ يحضرهما الحاكم ثم يقول: خافا ربكما، ولا تقدما على اللعان، فإن نكل الزوج، ضرب حد القاذف ثمانين جلدة، وألحق الولد به، وإن مضى الرجل على اللعان، ونكلت المرأة، رجمت.
Page 361