Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: لوجهين: أحدهما: ما روي من قوله تعالى: {والذبن يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج}، نسخ بقوله تعالى: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا}، فلو كان حديث سبيعة متقدما على الآية، لكان هو الناسخ؛ لأنه الحول، دون ما روي من تربص أربعة أشهر وعشرا.
والثاني: ما روي أن أبا السنابل بن بعلك أنكر على سبيعة، ولا يجوز أن ينكر إلا وقد عرف حكم الإعتداد قبل ذلك، وهذا يوجب أن الآية سابقة.
والوجه الثاني من الكلام في الحديث: أنه متأول على أن زوجها كان أبت طلاقها قبل وفاته، وأطلق عليها إسم الزوج توسعا، أو جائز أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف ذلك من حالها، فأفتى بذلك، وليس هناك لفظ يوجب التعميم يمكن التعلق به، ومما يدل على ذلك ما أجمعنا عليه من أن الحائل إذا مات عنها زوجها، لم تنقض عدتها قبل أربعة أشهر وعشرا، وكذلك الحامل، والعلة أنها عدة أوجبتها وفاة الزوج، فوجب ألا تنقضي قبل ما ذكرناه، وقياسنا هذا أولى من قياسهم على المطلقة الحبلى لوجوه: منها : أن المتوفي عنها زوجها بالمتوفي عنها زوجها أشبه منها بالمطلقة.
ومنها أن عدة المطلقة، وضعت على الإختلاف، ألا ترى أن عدة ذوات الحيض منهن يخالف عدة الآيسة، والتي لم تحض، فلم يمتنع أن تخالف عدة المطلقة الحبلى عدتهن، وعدة المتوفي عنها زوجها وضعت على الإتفاق، فإنها لا تنقضي قبل أربعة أشهر وعشرا، ألا ترى أنه يستوي فيها حكم ذوات الحيض، والآيسات، واللواتي لم يحضن، فوجب أن يستوي في ذلك حكم الحبلى منهن وحكم غيرها.
Page 306