1267

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: سبيل أربع سنين من طريق العادة هو سبيل السنين، لأن العادة المعلومة لم تجز بأن النساء يضعن في حولين، كما لم تجز بأن يضعن في أربع سنين، وإنما العادة المشهورة في هذا الباب تسعة أشهر، حتى أن كثيرا من الأطباء لا يجوز أن يبقى الجنين في بطن أمه أكثر من تسعة أشهر، وإذا صار هذه هكذا، صار حكم الأربع السنين، وحكم سنتين، في ذلك سواء.

فإن قيل: ما أنكرتم على من قال لكم: إن العادة إذا جرت بأن مدة الحمل يجب أن تكون تسعة أشهر، فلا سبيل إلى إثبات الزيادة عليها إلا شرعا، ولا اتفاق إلا على سنتين، فيجب أن يكون ذلك أكثر الزيادة ؟

قيل له: إن أردت بالعادة ما تكون مستقرة حتى يكون نقضها جاريا مجرى الإعجاز، فأن الزيادة لا تجوز عليها إلا في زمان الأنبياء عليهم السلام، ويكون سنتان فيه كالأقل والأكثر في أنه لا يجوز، وإن أردت العادة التي لا يكون استقرارها هذا الإستقرار، وإنما يكون الأشهر الأكثر، فإن الزيادة عليها جائزة، وقليل الزيادة كأكثرها حتى يمنع منها الدليل كما بينا في أول كلامنا، وقد روى أن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام لبث في بطن أمه أربع سنين، وروي أن منظور بن زبان جد الحسن بن الحسن أبو أمه أنه ولد لأربع سنين حتى قيل فيه:

وما جئت حتى آيس الناس أن تجيء ... فسميت منظورا وجئت على قدر

مسألة [في واجبات كل من الزوجين تجاه الآخر]

قال: ويجب للمرأة على الرجل أن يكفيها الأمور الخارجة عن المنزل، ويجب للرجل عليها أن تكفيه خدمة المنزل.

Page 212