Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إنه يطلق ثلاثا، سواء كانت تحته حرة، أو أمة؛ لقوله تعالى: {الطلاق مرتان..} الآية، فدل سبحانه بذلك على أن الطلاق ثلاث تطليقات، ولم يخص أن يكون الموقع لها حرا أو عبدا، فوجب بعمومه أن يكون طلاق العبد ثلاثا كطلاق الحر، ويدل على ذلك: ما أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله، أخبرنا الحسين بن علي بن عبدالحميد القطان، حدثنا الحسين بن علي بن محمد الطنافسي، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، حدثنا أبو ثور، وهشام يعني ابن يوسف الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن مغيث، عن الحسن مولى بني نوفل، قال: سئل ابن عباس، عن عبد طلق أمة تطليقتين، ثم عتق، أيتزوجها بعد ذلك؟ قال: نعم. قيل: عمن؟ قال: أفتى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقد صرح بأنها لا تحرم عليه بتطليقتين، مع أنها أمة، فبان أن له أن يطلقها ثلاثا.
فإن قيل: فقد روي عن علي عليه السلام أنه قال: (طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان)، وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قيل له: يحتمل أن يكون قال ذلك في أمة بعينها قد طلقت مرة، وانقضت من عدتها بحيضة، وما ذكرناه من القياس والترجيح في أن العبد ينكح أربعا يصح مثله في أنه يطلق ثلاثا، فلا وجه لإعادته.
ويقال لأبي حنيفة: إذا كان العبد يطلق الحرة ثلاثا، وجب أن يصح منه أن يطلق الأمة ثلاثا، والمعنى أنه ممن يصح طلاقه، ويقال لمالك: إذا كان العبد مثل الحر في عدد النكاح، وجب أن يكون مثله في عدد الطلاق، والمعنى أنه عدد حكم مباح يختص البضع.
Page 180