Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
وقلنا: إن لها الخيار إذا بلغت، خلافا لأبي يوسف؛ إذ قال لا خيار لها، لأنا وجدنا ولاية الأب على الابنة في حال كبرها، لما كانت أضعف من ولايته عليها في حال صغرها، كان لها الخيار في رفع ما عقد عليها الأب في حال كبرها، فكذلك سائر الأولياء، لما كانت ولايتهم أضعف من ولاية الأب، وجب أن يكون للمرأة الخيار في دفع(1) ما عقدوا عليها في الوقت الذي يصح لها الخيار، وتبين(2) أن ولاية الأب عليها في حال كبرها أضعف من ولايته عليها في حال صغرها أنه يجبرها على النكاح في حال الصغر، وليس له أن يجبرها عليه في حال الكبر، وله أن يزوجها عندنا بدون مهر مثلها بغير رضاها في حال الصغر، وليس له ذلك في حال الكبر، وتبين أن ولاية سائر الأولياء أضعف من ولاية الأب أنهم ليس لهم أن يزوجوا الصغيرة بدون مهر مثلها، وللأب أن يفعل ذلك، وأنهم لا ولاية لهم مع ولاية الأب، ولأن أصل الولاية عندنا موضوعة على التعصيب، وقد علمنا أن تعصيب الأب يسقط تعصيب سائر الأولياء ، فوجب أن تكون ولايته أقوى؛ لكون سببها أقوى، وإذا ثبت أن ولايتهم أضعف، وجب أن يثبت لها الخيار في رفع عقدهم، كما ثبت لها الخيار في رفع عقد الأب حين صارت ولايته أضعف، وقد حكى إثبات الخيار لها عن ابن عمر، وطاووس، وعطا، والحسن.
وقلنا: إنها إن اختارت الفسح كان المهر لها إذا كان قد وطئها، لأنه لا خلاف فيه، ولأن الوطء الواقع بالشبهة إذا أوجب المهر، كان الوطء الواقع في النكاح الصحيح أولى بذلك، لأن كل وطء يقع في غير ملك اليمين لابد فيه من حد أو مهر.
مسألة [في البالغة تنكح غير عالة أن لها الخيار]
قال: والبالغة إذا لم تعلم أن لها الخيار حتى دخل بها زوجها كان لها الخيار إذا علمت، فإن لم تختر نفسها، فلا خيار لها بعد ذلك.
Page 82