Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: هذ حديث ضعيف لا نعرفه؛ مع أنه مع ضعفه يمكن أن يتأول(1) فيقال: أحل لنا ذبائحهم ونساؤهم إذا أسلموا، وحرم عليهم نساؤنا ما داموا على الكفر، وتكون الفائدة فيه ما ذكرناه في الآية، وأجمع أكثر هل العلم على أن المسلم لا يجوز له نكاح المجوسية، ولا خلاف أنه لا يجوز له نكاح الوثنية، فكذلك نكاح الكتابية قياسا عليهما، والعلة أنها كافرة، ولا خلاف أيضا أن الذمي لا يجوز له نكاح المسلمة فكذلك المسلم لا يجوز له نكاح الذمية قياسا عليه، /14/ والعلة أنهما على ملتين مختلفتين، أو يقال: أنهما لا يتوارثان مع صحة كون كل واحد منهما وارثا وموروث، وأيضا وجدنا الرضاع لما كان طرؤه على النكاح مفسدا له، وجب أن يمنع الصحة مما يطرأ عليه من النكاح، فوجب أن يكون الكفر يمنع من صحة ما يطرأ عليه من نكاح المسلم قياسا على الرضاع؛ لأن طرؤه على نكاح المسلم يفسده، ولا خلاف بيننا وبين الشافعي في أن المسلم لا يجوز له نكاح الأمة الكتابية والعلة أنها كافرة، ويكشف أن العلل التي ذكرناها أنه(2) تتعلق الحكم في الأصول التي قسنا عليه أنه يوجد بوجوده ويعدم بعدمها، وكل قد اعتبر الكفر على بعض الوجوه لإبطال النكاح.
فإن قيل: وجدنا الكفر على ثلاث طبقات، منها أغلظ، وأوسط، وأخف، فأما الأغلظ كفرا فهم عبدة الأوثان، ألا ترى أنهم لا تؤخذ الجزية منهم، ولا يقرون على دينهم، والأوسط كفرا فهم المجوس؛ لأنهم مقرون على دينهم، وتؤخذ الجزية منهم، والأخف كفرا هم أهل الكتاب، فيجب أن يميزوا على المجوس ولا تميز إلا ما ذكرناه من استباحة نسائهم وذبائحهم.
Page 18