Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
أخبرنا محمد بن عثمان النقاش، حدثنا الناصر عليه السلام، عن محمد بن منصور، عن إسماعيل بن موسى، عن شريك، عن جابر، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: ((إذا مات المحرم، لم يغط وجهه)) فيجب أن يحمل ما ذكرتموه على أنه أراد إذا مات بعد الرمي، ويدل على ذلك أنه شخص أحرم ولم يتحلل، فوجب أن لا يكون لنا تغطية رأسه، وتطييبه من غير ضرورة، قياسا على الحي، ونقيسه أيضا على المحرم الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا يغطى رأسه، ولا يقرب طيبا، بعلة أنه مات وهو محرم، وليس لهم أن يعترضوا هذا القياس بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين العلة في ذلك؛ لأنا قد تكلمنا في ذلك بما وجب، على أنه إن ثبت، لم يتناف علينا، وجاز القول بهما جميعا، يؤكد ذلك أن وجدنا العبادات التي تختص الأبدان على ضربين: ضرب لا يثبت حكمه لأحد إلا بنفسه كالصلاة والصيام، ولا يصح أن تستمر عليه الأيام والليالي تباعا ولا(1) يثبت حكمه بعد الموت. وضرب يثبت حكمه لإنسان بنفسه وبغيره، ويصح أن تستمر عليه الأيام والليالي تباعا، ويثبت حكمه بعد الموت، وهو الإيمان، ثم وجدنا الإحرام مما يثبت للإنسان(2) حكمه بنفسه وبغيره؛ لأنه يثبت على المغمى عليه عندنا، وعند أبي حنيفة برفقته، ويثبت عند الشافعي بالرجل لابنه الصغير، فوجب أن يكون حكمه حكم الإيمان، في أنه يثبت حكمه بعد الموت، وهو أيضا مما لا يبطل حكمه باستمرار الجنون والإغماء عليه، كالإيمان، فوجب أن لا يبطل بالموت.
Page 519