609

[فصل فوات الحج بفوات شيئ من مناسكه]

( 124 ) ( فصل ) : ( ولا يفوت الحج ) بفوات شيء من المناسك التي تقدم ذكرها ( إلا بفوات الإحرام أو الوقوف ) بعرفة فإن الحج يفوت بفوات أحدهما.

والإحرام يفوت بأمرين : ( أحدهما ) عدم النية التي ينعقد بها فلو لم ينعقد الإحرام حتى خرج وقت الوقوف فاته الحج ولو وقف بعرفة وفعل جميع أعمال الحج.

( الثاني ) الوطء فإنه يفسد الإحرام إذا وقع قبل الرمي وقبل طواف الزيارة كما سيأتي إن شاء الله تعالى بأول فصل ( 132 ).

( وأما الوقوف ) فيفوت بأمرين : أحدهما : أن يقف في غير مكان الوقوف نحو أن يقف في وادي عرنة عالما أو جاهلا ( والثاني ) : أن يقف في غير وقت الوقوف إما قبله ولا يعيده في وقته أو بعده على التفصيل الذي تقدم في الوقوف ويلزم دم لفوات العام ( ويجبر ) بعد اللحوق بأهله ( ما عداهما ) أي ما عدا الإحرام والوقوف من المناسك العشرة إذا فات بها ( دم ) يريقه في الحرم المحرم ولا بدل له إجماعا.

( إلا ) طواف ( الزيارة ) فإنه إذا تركه عمدا أو سهوا ولم يطف طواف الوداع والقدوم ولا نفلا أو طاف طواف القدوم قبل الوقوف بعرفة لم يجبره دم ( فيجب العود له ولأبعاضه ) ولو بعض شوط منه بنفسه ولا يستنيب إلا لعذر مأيوس كالحج ولا تشترط الاستطاعة هنا في العود بل يجب عليه أن يتوصل إليه بغير مجحف كالمحصر إذا زال عذره قبل الوقوف ( و) إذا خشي الموت قبل فعله وجب عليه ( الإيصاء بذلك ) كما يلزمه الإيصاء بالحج لأنه أحد أركانه.

فإن لم يوص لم يصح حجه.

Page 124