19Taḥsīn al-qabīḥ wa-taqbīḥ al-ḥasanتحسين القبيح وتقبيح الحسنAbū Manṣūr al-Thaʿālibī - 429 AHأبو منصور الثعالبي - 429 AHEditorنبيل عبد الرحمن حياويPublisherدار الأرقم بن أبي الأرقمEditionلا يوجدPublisher Locationبيروت / لبنانGenresPhilologyRhetorical Sciences•RegionsIran•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258تَحْسِين أَمر الغوغاء والسفلفِي الْخَبَر أَن الله تَعَالَى ينصر هَذَا الدّين بِقوم لَا خلاق لَهُم. وَكَانَ الْأَحْنَف يَقُول: أكْرمُوا الغوغاء والسفهاء، فأنهم يكفونكم الْعَار وَالنَّار. وَذكر جَعْفَر بن مُحَمَّد ﵁، فَقَالَ: إِنَّهُم ليطفون الْحَرِيق، ويستنقذون الغريق، ويسدون البثوق. وَكَانَ سعيد بن سلم يَقُول: يَنْبَغِي للرئيس أَن يَأْخُذ فِي ارتباط السُّفَهَاء والغوغاء بقول الشَّاعِر: وَإِنِّي لأستبقي امرء السوء عدةلعدوة عريض من الْقَوْم جَانب أَخَاف كلاب الأبعدين وهرشها ... إِذا لم تجاوبها كلاب الْأَقَارِبتَحْسِين البلهكَانَ قَابُوس بن وشمكير، إِذا ذكر إنْسَانا بالبله قَالَ: إِنَّه من أهل الْجنَّة. يَعْنِي قَول النَّبِي ﵊: أَكثر أهل الْجنَّة البله.تَحْسِين الملالقَرَأت فِي أَخْبَار عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر: أَنه جرى يَوْمًا فِي مَجْلِسه بَين جُلَسَائِهِ كَلَام فِي ذمّ الْملَل وتقبيحه والتعريض بِهِ، فتغافل وتشاغل سَاعَة. فَلَمَّا أَكْثرُوا وَلم يبقوا فِي الْقوس منزعًا، اسْتَوَى جَالِسا وَأَقْبل عَلَيْهِم وَقَالَ: وَيحكم أَتَدْرُونَ أَنكُمْ تذمون ممدوحًا؟ أَلا ترَوْنَ أَن الرئيس إِذا كَانَ غير ملول اخْتصَّ بثمرة فَضله قوم، بل شرذمة قَلِيلُونَ من خواصه وندمائه (وَحرم الْأَكْثَرُونَ من أفاضل الْمُسْتَحقّين صوب سمائه)، وَإِذا كَانَ ملولًا وَلَا1 / 32CopyShareAsk AI