18Taḥsīn al-qabīḥ wa-taqbīḥ al-ḥasanتحسين القبيح وتقبيح الحسنAbū Manṣūr al-Thaʿālibī - 429 AHأبو منصور الثعالبي - 429 AHEditorنبيل عبد الرحمن حياويPublisherدار الأرقم بن أبي الأرقمEditionلا يوجدPublisher Locationبيروت / لبنانGenresPhilologyRhetorical Sciences•RegionsIran•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258إِلَّا بهم، وَلَا يصلح إِلَّا لَهُم، وَمن عارضهم فِي ذَلِك ثمَّ افْتقر وَافْتَضَحَ فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه. وَكَانَ يَقُول: (إِذا قبّح السُّؤَال حسن الْمَنْع) . وَمن أَمْثَال الْعَرَب: " الشحيح أعذر من الظَّالِم ". وَمن أَمْثَال الْعَجم: " منع الْجَمِيع (أرْضى للْجَمِيع) . وَلما جرى الْكَلَام بَين أَرْبَاب الدولة فِي اسْتِخْلَاف ابْن المعتز بعد المكتفي، وتذاكروا فَضله وأدبه، قَالَ الْعَبَّاس بن الْحسن الْوَزير: لَا يصلح لخلافة الله فِي بِلَاده وعباده من يَقُول فِي تَحْسِين الْبُخْل: يَا رب جود جر فقر امْرِئ ... فَقَامَ فِي النَّاس مقَام الذَّلِيل فاشدد عرى مَالك، واستبقه ... فالبخل خير من سُؤال الْبَخِيل وأنشدني عبد القاهر بن عبد الْوَهَّاب الْبَصْرِيّ، وَلم يسم لَهُ قَائِلا، وَأرَاهُ لِابْنِ الرُّومِي: لَا تسلم الْمَرْء على بخله ... ولمه، يَا صَاح، على بذله لَا خير فِي الْمَرْء إِذا لم يكن ... يحفظ مَا يكرم من أَجله أحصف، وأعقل بامرئ حَازِم ... يلْزم مَا يلْزم من ذلهتَحْسِين قَول لَاأحسن مَا قيل فِيهِ (نثرًا) قَول بعض الْعلمَاء: من فضل لَا أَنَّهَا افْتِتَاح كلمة التَّوْحِيد. يَعْنِي قَول لَا إِلَه إِلَّا الله. وَكَانَ الْكِنْدِيّ يَقُول: قَول لَا يدْفع البلا، وَقَول نعم يزِيل النعم. وَمن أحسن مَا قيل فِيهِ نظمًا قَول بعض الظرفاء: قد أجمع النَّاس على بعض لَا ... وَلست أنسى أبدا حبّ لَا لأنني قلت لَهُ سَيِّدي ... تحب غَيْرِي أبدا؟ قَالَ: لَا1 / 31CopyShareAsk AI