Taḥrīr al-afkār
تحرير الأفكار
والجواب: إن الأحاديث الضعيفة والموضوعة ليست بمعتمدة وإن كانت في كتب السنة، والأحاديث الثابتة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)معتمدة وإن لم تكن في كتب العثمانية، وقد قال مقبل في ( ص130 ) جوابا عن قول صلاح: ولو كان ثمة غيره لأخرجه أي لو كان غير حديث سهل لأخرجه البخاري كأنه يظن أن البخاري التزم أن يخرج كل حديث صحيح، وقد قال البخاري: لم أخرج في كتابي إلا صحيحا وما تركت في ( كذا ) الصحيح أكثر كما في مقدمة الفتح. انتهى.
قلت: فالأحاديث الثابتة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لا ترد لعدمها في صحاح القوم.
بحث في ذكر عبدالله بن سبأ
قال مقبل ( ص131 ): هنا شيء ينبغي التنبيه عليه وهو أن الروافض وغلاة التشيع قد كذبوا على أهل البيت، وقصة عبدالله بن سبأ واتباعه معروفة من ادعائهم ألوهية علي(رضي الله عنه)فنهاهم علي(رضي الله عنه)فلما أبوا خد أخاديد وأضرمها نارا وقال:
لما رأيت الأمر أمرا منكرا***أججت ناري ودعوت قنبرا
فأحرق من أحرق وهرب من هرب، فأهل بيت النبوة في واد وغلاة التشيع في واد.
سارت مشرقة وسرت مغربا***شتان بين مشرق ومغرب
والجواب، وبالله التوفيق: إن قصة عبدالله بن سبأ لا ندري أهي صحيحة أم هي أسطورة من أصلها ليبنوا عليها ما بنوا، وشادوا في قصة ابن السوداء المزعومة التي زعموا أنها سبب الفتن بين المسلمين، وأنها سبب قتل عثمان، وهذا لا إشكال أنه أسطورة لا أساس لها من الصحة، وإنما هي من أكاذيب النواصب(1)[401]).
وأما قوله: إن الروافض وغلاة التشيع قد كذبوا على أهل البيت. فالعثمانية قد كذبوا عليهم ووضعوا روايات عنهم تنصر مذهبهم.
وأما قوله: فأهل البيت في واد وغلاة التشيع في واد.
Page 536