523

البخاري وأهل البيت(عليهم السلام)

وأين تشيع البخاري أو محبته لأهل البيت وقد تجنب جعفر بن محمد(عليه السلام)فلم يخرج له في الصحيح ؟ وتجنب الحسين بن علي بن الحسين(عليهم السلام) كما ذكره الحاكم. وتكلم في محمد بن عبدالله النفس الزكية فقال: لا يتابع على حديثه. وتكلم في أخيه موسى بن عبدالله فقال: فيه نظر. ومع هذا محاربته للشيعة وجرحهم برواياتهم، أي من أجل رواياتهم التي يجعلها مناكير ولم يورد في كتابه حديث ( الغدير ) ولا حديث ( الثقلين ) ولا حديث ( لا يحبك إلا مؤمن ). وأورد في تأويل آية المودة وصرفها عن دلالتها على مودة أهل البيت رواية من طريق خصومهم، وليس غافلا عن ذلك، ولا غافلا عن تهمة النواصب في مثل هذا او المتقربين إلى الملوك، ولم يورد حديث الكساء، وأورد حديث الطير في تاريخه ترجمة للراوي ليعرف أنه شيعي متهم في حديثه، فقال في ترجمة أحمد بن يزيد بن إبراهيم أبي الحسن الحراني: قال لي محمد بن يوسف: حدثنا أحمد قال: حدثنا زهير هو ابن معاوية، كما يؤخذ من كتاب ابن أبي حاتم وغيره قال: حدثنا عثمان الطويل، عن أنس بن مالك قال: أهدي للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم)طائر كان يعجبه فقال: « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل هذا الطير » فاستأذن علي فسمع كلامه فقال: « أدخل » ولا يعرف لعثمان سماع من أنس. وقال إسحاق بن يوسف عن عبد الملك: هو ابن أبي سليمان عن أنس شهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بهذا. مرسل انتهى.

قال مقبل ( ص131 ): وما لم يكن في كتب السنة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة فليس بمعتمد.

Page 535