Taḥrīr al-afkār
تحرير الأفكار
وقد أورده الخطيب بلفظ مقارب بسند آخر، فقال في تاريخه في ( ج 3 ص 192 ): حدثنا عبيد الله بن أبي الفتح وعلي بن علي قالا: حدثنا محمد ابن المظفر الحافظ، حدثنا عبدالله بن جعفر الثعلبي، قال علي أبو القاسم: ثم اتفقا، قالا: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا محمد بن كثير الكوفي، حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت، عن زر، عن عبدالله، عن علي قال: « قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): من لم يقل علي خير الناس فقد كفر ». انتهى.
وقد اختلفوا في محمد بن كثير، ولعل السبب روايته لهذا الحديث، ولعله غلط في فهم الحديث: « فمن أبى فقد كفر » كما وقع الغلط في نسخة تاريخ الخطيب بلفظ: « فمن امترى ». وقد أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة، وأفاد أن ابن الجوزي أورده في الموضوعات كما ذكره في أول الكتاب، وأنه قال: محمد بن كثير الشيعي وضاع. وأجاب عنه السيوطي فقال: قال في الميزان: مشاه ابن معين، وقال: شيعي لم يكن به بأس والله أعلم. انتهى.
قلت: فظهر أن جرحهم فيه كان لرواية هذا الحديث، وهي لا توجب الجرح.
ثم قال السيوطي في ( ج 1 ص 327 ) نقلا عن كتاب ابن الجوزي ما لفظه: الحاكم، حدثنا محمد بن علي بن عبدالله أبو أحمد الجرجاني إمام أهل التشيع في زمانه، حدثنا علي بن موسى القمي، حدثنا محمد بن شجاع الثلجي، حدثنا حفص بن عمر الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عن جبرائيل أنه قال: « يا محمد، علي خير البشر من أبى فقد كفر ». حفص ليس بشيء والثلجي كذاب والمتهم به الجرجاني. انتهى.
قلت: هذا الجرح غير مسلم، فالجارح ابن الجوزي وهو متهم هنا ومتهم في جرح الشيعة مطلقا.
Page 378