362

بحث في بعض أحاديث الفضائل

قال مقبل ( ص 71 ): أو ليس من التلبيس أن يقوم خطيبكم ببث الأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل: « أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى »(1)[225])، « النجوم أمان لأهل السماء ما يوعدون ( كذا ) وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يوعدون »(2)[226])، « علي خير البشر فمن أبى فقد كفر »(3)[227])، « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينه فليأت الباب »(4)[228])، « يا علي لو لا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى لقلت فيك مقالا لا تمر بأحد إلا أخذوا التراب من أثرك للبركة »(5)[229]).

والجواب: إن التغرير إنما يكون بالباطل فأما الحق فليس تغريرا، وهذه الأحاديث مشهورة والواعظ بها يعتقد أنها ثابتة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنها حق وصواب، مع أن المقصود المعنى عند الواعظ وعند المستمعين له. فالرواية التي معناها صحيح لا تعتبر تغريرا، وقد قدمنا في حديث الثقلين ما يكفي من أنصف وهو شاهد لحديث السفينة، وقد قدمنا في حديث السفينة روايات عديدة وذكرنا أنه صححه الحاكم وحسنه الطبري، فروايته لا تكون تغريرا لثبوت الاحتجاج به بالنظر إلى كثرة طرقه مع موافقته في المعنى لحديث الثقلين.

Page 369