356

فالجواب: إن كثيرا من الشباب عمال في السعودية وغيرها، ولو خرج البترول في اليمن لقوي اليمن واستغنى شبابه عن الغربة من الوطن وتزوجوا بما تنتجه البلاد وتوفر لهم مطالب الحياة وهم في بلدهم وفي خدمة وطنهم وأصحابهم حيث لا يعيرون بأنهم زيود، ولا يستخف بهم لأنهم يمنة ولا يرمون بالشرك والبدع والخرافات، وهم يسعون حيث تتوفر لهم الحرية والكرامة. وحينئذ يتيسر لهم طلب العلم من معدنه لمن أراد خير الآخرة، ومن قصر لم تكن له دعوى الشغل بطلب ما يتزوج به ويوفر مطالب الحياة. فنسأل الله أن يعجل الفرج للمستضعفين إنه سميع قريب. وربما كان للشباب جواب آخر عن كلمة مقبل فأمره إلى الشباب.

قال مقبل: يا هذا أقصر عن المكابرة واشتغل بعيوب نفسك وتذكر قول الله تعالى: ] يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها [(1)[217]) ولقد أنصف من قال:

لعمرك إن في ذنبي لشغلا***بنفسي عن ذنوب بني أميه

على ربي حسابهم تناهى***إليه علم ذلك لا إليه

وليس بضائري ما قد أتوه***إذا ما الله يغفر ما لديه

والجواب: إنه قد أطال في الدفاع عن بني أمية وأجبنا عنه بما يكفي ويشفي، وأما قوله: « واشتغل بعيوب نفسك » فيقال له: أتأمره بهذا وأنت لم تشتغل بعيوب نفسك عن سب عدد من خيار آل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)حتى جهلت الهادي والقاسم في كتابك وأطلت في سب الزيدية ؟

فلماذا لم تشتغل أنت بواقع نفسك عن سب الأخيار ؟ وأنت تأمره أن يشتغل بعيوب نفسه عن التحذير من فتنة حذر منها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)كما قدمناه وفيه ] أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [(2)[218]).

Page 363