353

وقال مقبل: وأنا أحمد الله فقد شعر الشعب اليمني أنكم أعظم أعدائه.

والجواب: بل شعر الشعب اليمني أنكم أيها الوهابية أعداؤه في دينه ودنياه، لأسباب معروفة عند الشعب وإن اختلفت درجات الشعب في معرفة الأسباب كلها أو جلها أو أقلها، ولكنهم يتناقلون ذكرها ويتشاكون منها فينتشر ذكرها.

الجهل المركب

قال مقبل: ولقد سألني رجل عن مسألة فأفتيته بالدليل وأبنت له الحق فإذا هو يدعو على الذين كانوا ملبسين على الناس.

والجواب: إنك تدعي لنفسك هذا والله أعلم بالحقيقة، أما السائل فليس بحجة بل لا يبعد أنه اغتر بالدعايات الخالبة، لأنكم تقولون دعاية هي في ظاهرها عند العامة من غير قول البرية. ووافقتم حديث علي(عليه السلام)الذي أخرجه البخاري وفيه « انه يأتي قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية »(1)[210]). وقد حققنا في موضع آخر ان الحديث منطبق عليكم بحجة واضحة(2)[211]).

اعتقاد مقبل بأن ما هو عليه امتداد لما سنه بنو أمية

قال مقبل: ونحن نعلم أنكم تشغلون الناس بمساوئ بني أمية لكي تنفروهم عن السنة وعن كتب السنة.

Page 360