Tahdhib Wusul
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وبين مندوب، وبوقوعه قضاء لمندوب. والوجوب بالتخيير بينه وبين واجب، وبإيقاعه مع أمارة الوجوب كالأذان، وبوقوعه قضاء للواجب، أو جزاء لشرط موجب كالنذر، وبتحريمه لو لا الوجوب كالجمع بين ركوعين (1) في الكسوف.
البحث الرابع: الفعلان إذا تعارضا وكانا من الرسول (عليه السلام) علم أن السابق منسوخ إذا علم تعبده (عليه السلام) به ما لم ينسخ.
ولو كان أحدهما منه والآخر من غيره وأقره (عليه السلام) علم خروج الفاعل من التأسي.
وإن عارض فعله (عليه السلام) قوله، وتقدم القول مع عدم تراخي الفعل، واختص القول به (عليه السلام) جاز عند من يجوز النسخ قبل الوقت لا عند من يمنعه. وإن اختص بامته عمل بالقول، لئلا يلغى بالكلية. وإن اشترك فكذلك، جمعا بين الدليلين.
وإن تراخى الفعل، وكان القول عاما، كان منسوخا عنا وعنه. وإن اختص بنا كان نسخا عنا. وإن اختص به كان نسخا عنه، ثم يجب علينا مثل فعله للتأسي.
وإن تقدم الفعل وتعقبه القول واختص به، دل على تخصيصه من العموم الدال على وجوب الفعل لكل واحد (2). وإن اختص بامته دل على اختصاصه بالفعل. وإن اشترك دل على سقوط حكم الفعل (3) عنه وعنهم.
Page 177