Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
فصل في عادة الأئمة
عادة الأئمة الحذاق المصنفين في الأسماء والأنساب ان ينسبوا الرجل النسب العام ثم الخاص ليحصل في الثاني فائدة لم تكن في الأول فيقولون مثلا فلان بن فلان القريشي الهاشمي لأنه لا يلزم من كونه قرشيا كونه هاشميا ولا يعكسون فيقولون الهاشمي القرشي فإنه لا فائدة في الثاني حينئذ فإنه يلزم من كونه هاشميا كونه قرشيا
فإن قيل فينبغي ألا يذكروا القريشي بل يقتصروا على الهاشمي
فالجواب انه يخفى على بعض الناس كون الهاشمي قرشيا ويظهر هذا الخفاء في البطون الخفية كالأشهل من الأنصار فيقال الأنصاري الأشهلي ولو اقتصروا على الأشهلي لم يعرف كثير من الناس ان الأشهلي من الأنصار أم لا وكذا ما أشبهه فذكروا العام ثم الخاص لدفع هذا الوهم وقد يقتصرون على الخاص وقد يقتصرون على العام وهذا قليل ثم إنهم قد ينسبون إلى البلد بعد القبيلة فيقولون القريشي المكي أو المدني وإذا كان له نسب إلى بلدين بأن يستوطن احدهما ثم الآخر نسبوه غالبا إليهما وقد يقتصرون على احدها وإذا نسبوه إليهما قدموا الأول فقالوا المكي الدمشقي والأحسن المكي ثم الدمشقي
وإذا كان من قرية بلدة نسبوه تارة إلى القرية وتارة إلى البلدة وتارة إليهما وحينئذ يقدمون البلدة لأنها أعم كما سبق في القبائل فيقولون فيمن هو من اهل حرستا قرية من قرى الغوطة التي هي كورة من كور دمشق فلان الدمشقي الحرستاني وقد يقولون في مثله فلان الشامي الدمشقي الحرستاني فينسبونه إلى الاقليم ثم البلدة ثم القرية وقد ينسبونه إلى الكورة فيقولون الغوطي الحرستاني أو الشامي الدمشقي الغوطي الحرستاني قال عبد الله بن المبارك رحمه الله وغيره إذا قام إنسان في بلد أربع سنين نسب إليه وينسبون إلى القبيلة مولاهم لقوله صلى الله عليه وسلم ( موالي القوم من أنفسهم ) وسواء كان مولى عتاقة وهو الأكثر أو مولى حلف ومناصرة أو مولى إسلام بأن أسلم على يد واحد من القبيلة كالبخاري الإمام مولى الجعفيين أسلم بعض أجداده على يد واحد من الجعفيين وسنوضحه في ترجمته إن شاء الله تعالى وقد ينسبون إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب الهاشمي مولى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق
Page 42