38

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

وفي سنن أبي داود والنسائي عن ابن وهب الجشمي الصحابي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة )

وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تسمين غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجاحا ولا أفلح فإنك تقول أنتم هو فلا يكون فيقول لا )

ويستحب تغيير الاسم القبيح إلى حسن ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن زينب كان اسمها برة فقيل تزكي نفسها فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وفي صحيح مسلم عن زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنها قالت سميت برة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموها زينب قالت ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها برة فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن ابنة لعمر كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة ويحرم تلقيب الانسان بما يكرهه سواء كان صفة له كالأعمش والأجلح والأعمى والأصم والأقرع والأعرج والأبرص والأحول والأثبج والأصفر والأحدب والأزرق والأفطس والأشتر والأثرم والأقطع والزمن والمقعد والأشل سواء كان صفة لأبيه أو أمه أو غير ذلك مما يكرهه

واتفقت العلماء على جواز ذكره بذلك على سبيل التعريف لمن لا يعرفه الا بذلك كهؤلاء المذكورين في المثال فإنهم أئمة وعلماء مشهورون بهذه الألقاب في كتب الحديث وغيرها ولا يعرفهم اكثر الناس الا بالألقاب

واتفقوا على جواز تلقيبه باللقب الحسن وما لا يكرهه كعتيق لقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأبي تراب لقب علي بن أبي طالب وذي اليدين لقب الخرباق بن عمرو وسرق لقب الحباب بن أسد الجهني فهؤلاء صحابيون رضي الله عنه لقبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الألقاب وكانوا يحبونها

وتجوز الكنية لكل مسلم ويستحب لنا ان نكني أهل الفضل من العلماء وغيرهم ويستحب ان يكنى بأكبر اولاده

وفي حديث في سنن أبي داود وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل رجلا عن اكبر اولاده فكناه به ويجوز فكنيته بغير اولاده

ويجوز تكنية من لا ولد له ويجوز تكنية من لم يولد له وتكنية الطفل كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يا أبا عمير ما فعل النغير ) ويجوز تكنية الرجل بأبي فلانة والمرأة بأم فلان وام فلانة

ويكنى الكافر الذي اشتهر بكنيته كأبي لهب وأبي طالب وأبي رغال وغيرهم

وفي جواز التكني بأبي القاسم خلاف للعلماء أوضحته في كتاب الأذكار والروضة وانا أشير اليها ههنا وبالله التوفيق

Page 41