قال الخطابي: لا فرق بين شرط واحد، أو شرطين، أو ثلاثة في عقد البيع عند أكثر الفقهاء، وفرق بينهما أحمد [عملًا] (١) بظاهر الحديث.
وقوله: "ربح ما لم يُضْمَنُ (٢) ". هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها ولم يكن قبضها. فهي في ضمان البائع الأول ليس من ضمانه.
٢٩١/ ١٩ - وَعَنْ جَابِرَ ﵁ قال: "نَهَى رَسُوُل الله ﷺ عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لاَ يُعْلَمُ مَكِيلَتُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ". أخرجه مسلم (٣) والنسائي (٤).
٢٩٢/ ٢٠ - وفي أخرى للنسائي (٥): "لاَ تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَلاَ الصُّبْرَةُ مِنَ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ الطَّعَامِ". [صحيح].
قوله: "عن بيع الصبرة ... " الحديث.
قال النووي (٦): هذا تصريح بتحريم بيع التمر بالتمر حتى يعلم المماثلة. قال العلماء: لأن الجهل بالمماثلة في هذا الباب كحقيقة المفاضلة لقوله ﷺ: "إلا سواء بسواء"، ولم يحصل تحقق المساواة مع الجهل وحكم الحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، وسائر الربويات إذا بيع بعضها ببعض حكم التمر. انتهى.
قلت: والحديث الآتي في الطعام نص فيه أيضًا.
(١) زيادة من المخطوط (أ) ومعالم السنن.
(٢) "جامع الأصول" (١/ ٥٤٠).
(٣) في صحيحه رقم (١٥٣٠).
(٤) في السنن رقم (٤٥٤٧) وهو حديث صحيح.
(٥) في السنن رقم (٤٥٤٨) وهو حديث صحيح.
(٦) في شرحه لصحيح مسلم (١٠/ ١٧٢ - ١٧٣).