[1] قال ابو حامد الاقتران بين ما يعتقد فى العادة سببا وما يعتقد مسببا ليس ضروريا عندنا بل كل شيئين ليس هذا ذاك ولا ذاك هذا ولا اثبات أحدهما متضمن لاثبات الآخر ولا نفيه متضمن لنفى الآخر فليس من ضرورة وجود احدهما وجود الاخر ولا من ضرورة عدم أحدهما عدم الاخر مثل الرى والشرب والشبع والاكل والاحتراق ولقاء النار والنور وطلوع الشمس والموت وجز الرقبة والشفاء وشرب الدواء واسهال البطن واستعمال المسهل وهلم جرا الى كل المشاهدات من المقترنات فى الطب والنجوم والصناعات والحرف وان اقترانهما لما سبق من تقدير الله سبحانه لخلقها على التساوق لا لكونه ضروريا فى نفسه غير قابل للفوات بل لتقدير وفى المقدور خلق الشبع دون الاكل وخلق الموت دون حز الرقبة وادامة الحياة مع حز الرقبة وهلم جرا الى جميع المقترنات وأنكر الفلاسفة امكانه وادعوا استحالته . والنظر فى هذه الامور الخارجة عن الحصر يطول فلنعين مثالا واحدا وهو الاحتراق والقطن مثلا مع ملاقاة النار فانا نجوز وقوع الملاقاة بينهما دون الاحتراق ونجوز حدوث انقلاب القطن رمادا محترقا دون ملاقاة النار وهم ينكرون جوازه وللكلام فى هذه المسئلة ثلاث مقامات
Page 518