[210]
القضاة في العهد العثماني
زين العابدين الرومي
ولما قدم دمشق سلطان الروم الملك المظفر أبو الفتح سليم خان بن عثمان في سلخ شعبان سنة اثنين وعشرين وتسع مئة ولي قضاؤها للقاضي زين العابدين بن الفنري الرومي الحنفي وحصره فيه كما كان عادة القضاء قبل سنة أربع وستين وست مئة. وعزل الولوي بن الفرفور من قضاء الشافعية بها لكن بقاه على خطابة الجامع الأموي، وعزل المحيوي بن يونس من قضاء الحنيفة بها، وخير الدين الغزي من قضاء المالكية بها، وشرف الدين بن مفلح من قضاء الحنابلة.
ابن الفرفور
وفي يوم الجمعة ثامن صفر سنة أربع وعشرين، وهو تاسع عشر شباط، أعاد السلطان سليم عقيب رجوعه من مصر الولوي بن الفرفور المذكور لقضاء دمشق، وولي قضاء حلب لزين العابدين المذكور. وجعل لولي الدين تولية صفد وغزة والقدس وهذه المعاملة كلها.
ثم في يوم الأحد عاشر صفر منها رحل السلطان سليم من المصطبة بأرض برزة إلى بلاده.
وفي رابع عشر المحرم سنة ست وعشرين وتسع مئة سافر ولي الدين المذكور إلى بلاده التي بيده ليدور عليها، فسافر إلى الروم فارا من نائب دمشق جان بردي الغزالي الجركسي.
وفي عاشر ربيع الأول منها وردت الأخبار بوفاة قاضي حلب زين العابدين المذكور وحضور ولي الدين المذكور أيضا جنازته بحلب.
شرف الدين ابن مفلح
وفي يوم الأربعاء ثالث عشرين ربيع الآخر منها وصل الخبر إلى دمشق بصحة وفاة قاضي حلب زين العابدين، وأن السلطان سليم عزل ولي الدين عن قضاء دمشق وولاء حلب. وولي قضاء دمشق شرف الدين بن مفلح الحنبلي، وأن ذلك كان في نصف صفر
Page 326