396

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

ثم قال: أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ يعني بالقرآن أَنَّهُ لَيْسَ من اللَّه إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ- ٢١- يعني المشركين فِي الآخرة يعيبهم نظيرها فِي يُونُس «١» وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا وذلك أن المشركين في الآخرة لما رأوا كيف يتجاوز الله عن أهل التوحيد فقال بعضهم لبعض إذا سئلنا قولوا: كنا موحدين فلما جمعهم الله وشركاءهم: قال لهم: أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ- ٢٢- في الدنيا بأن مع الله شريكا ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا يعني معذرتهم إلا الكذب حين سئلوا فتبرءوا من ذلك، فقالوا: وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ- ٢٣- قال الله:
انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ في الآخرة مَا كانُوا يَفْتَرُونَ- ٢٤- من الشرك في الدنيا فختم على ألسنتهم وشهدت الجوارح بالكذب عليهم والشرك وَمِنْهُمْ يعني كفار مكة مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وأنت تتلو القرآن يعنى يعني النضر بن الحارث إلى آخر الآية وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ يعني الغطاء عن القلب لئلا يفقهوا القرآن وَفِي آذانِهِمْ وَقْرًا يعني ثقلا فلا يسمعوا يعني النضر، ثم قال: وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها يعني انشقاق القمر، والدخان فلا يصدقوا بأنها من الله- ﷿ حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ في القرآن بأنه ليس من الله، يَقُولُ الله قال: الَّذِينَ كَفَرُوا يعني النضر إِنْ هذا القرآن إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ- ٢٥- يعنى أحاديث الأولين حديث رستم وإسفنديار وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وذلك أن النبي- ﷺ كان عند أبي طالب بن عبد المطلب يدعوه إلى الإسلام فاجتمعت قريش إلى أبي طالب ليريدوا بالنبي- ﵇ سوءًا، فسألوا أبا طالب

(١) يشير إلى الآية ١٧ من سورة يونس وهي: «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ» .

1 / 555