274

Majmaʿ al-bayān fī tafsīr al-Qurʾān - al-juzʾ 1

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

(1) -

اللغة

المنع والصد والحيلولة نظائر وضد المنع الإطلاق يقال منعته فامتنع ورجل منيع أي لا يخلص إليه وهو في عز ومنعة تخفف وتثقل وامرأة منيعة لا تؤاتي على فاحشة والسعي والركض والعدو نظائر وضد السعي الوقف وفلان يسعى على عياله أي يكسب لهم وسعى للسلطان إذا ولي أمر الصدقة قال الشاعر:

سعى عقالا فلم يترك لها سبدا # فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

والعقال صدقة عام وساعي الرجل الأمة إذا فجر بها ولا تكون المساعاة إلا في الإماء والخراب والهدم والنقض نظائر والخربة سعة خرق الأذن وكل ثقب مستدير والخارب اللص قال الأصمعي يختص بسارق الإبل والخرابة سرقة الإبل .

الإعراب

موضع من رفع وهو استفهام وأظلم رفع لأنه خبر الابتداء وموضع أن نصب على البدل من مساجد وهو بدل الاشتمال والتقدير ومن أظلم ممن منع أن يذكر في مساجد الله اسمه ويجوز أن يكون موضع أن نصبا على أنه مفعول له فيكون تقديره كراهة أن يذكر فيها اسمه ويجوز أن يكون على حذف من وتقديره من أن يذكر وأن يدخلوها في موضع رفع بأنه اسم كان وقيل إن كان هاهنا مزيدة وتقديره ما لهم أن يدخلوها فعلى هذا يكون موضع أن يدخلوها رفعا بالابتداء وإلا حرف استثناء وهو هنا لنقض النفي وخائفين منصوب على الحال وقوله «خزي» مرفوع من وجهين (أحدهما) الابتداء (والآخر) أن يكون مرفوعا بلهم وقوله «في الدنيا» الجار والمجرور في موضع نصب على الحال وذو الحال الضمير المستكن في لهم وكذلك قوله «ولهم في الآخرة» .

النزول

اختلفوا في المعني بهذه الآية فقال ابن عباس ومجاهد أنهم الروم غزوا بيت المقدس وسعوا في خرابه حتى كانت أيام عمر فأظهر الله المسلمين عليهم وصاروا لا يدخلونه إلا خائفين وقال الحسن وقتادة هو بخت نصر خرب بيت المقدس وأعانه عليه

Page 360