337

Tafsīr Bayān al-Saʿāda fī maqāmāt al-ʿibāda

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[7.118-120]

{ فوقع الحق } اى ثبت { وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا } اى قوم فرعون والسحرة جميعا او قوم فرعون { هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين } كأنهم القاهم ملق من شدة اضطرابهم كأنه لم يبق لهم تماسك.

[7.121-123]

{ قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } بينوا المجمل بالابدال منه { قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة } اى مدينة مصر { لتخرجوا منهآ أهلها } المالكين لها المتصرفين فيها وهم القبطية { فسوف تعلمون } تهديد لهم.

[7.124]

{ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف } اليد من جانب والرجل من جانب آخر { ثم لأصلبنكم أجمعين } تعذيبا وتفضيحا لكم وعبرة لغيركم توعيد وتغليظ.

[7.125]

{ قالوا } اظهارا لعدم مبالاتهم بتوعيده { إنآ إلى ربنا منقلبون } فالموت والقتل كان خيرا لنا فتهديدك بالقتل بشارة لنا لا تهديد كما زعمت، وفى قولهم: لا ضير انا الى ربنا منقلبون؛ اشارة الى هذا، او المقصود انا نحن وانتم الى ربنا منقلبون آخر الامر فيجازى كلا بحسب عمله وفى قولهم { وما تنقم منآ إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جآءتنا }.

[7.126]

{ وما تنقم منآ إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جآءتنا } اشعار بهذا المعنى يعنى نحن وانتم راجعون الى الله والحال ان انتقامكم منا ليس الا بسبب ايماننا بربنا فانتم اولى بالخوف منا فيكون تهديدا لهم، ولما اظهروا عدم مبالاتهم بتهديده خافوا من عدم ثباتهم وصبرهم على القطع والصلب فتضرعوا الى الله تعالى واستغاثوا وقالوا { ربنآ أفرغ علينا صبرا } عظيما ولذلك قالوا افرغ اشارة الى كثرته تشبيها له بالماء الكثير ونكروا صبرا { وتوفنا مسلمين } لنبيك مسلمين لقضائك، نقل انه فعل بهم ما أوعدهم ونقل، انه لم يتيسر له.

Unknown page